السيد تقي الطباطبائي القمي
88
آراؤنا في أصول الفقه
وكالطلاق بالنسبة إلى النكاح فكما انه لولا الفسخ ولولا الطلاق يبقى عقد البيع مثلا بحاله ويبقى الزواج بحاله كذلك يبقى الحكم الشرعي ما دام لا يتحقق النسخ فالشك في النسخ كالشك في الرافع . وبعبارة واضحة : الحكم بحسب طبعه الأولي يكون باقيا وارتفاعه يتوقف على النسخ فلو شك فيه لا اشكال في جريان استصحاب عدمه ومقتضاه بقائه . وببيان واضح : يستفاد من استصحاب عدم النسخ ان الحكم الشرعي باق بحاله كما يستفاد من النص لاحظ ما رواه سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قول اللّه عز وجل « فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » « 1 » إلى أن قال : فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء أولو العزم من الرسل عليهم السلام « 2 » . التنبيه الحادي عشر : [ في أن الاستصحاب لأجل الأثر حال الشك ] ان جريان الاستصحاب بلحاظ ترتب الأثر على بقاء المستصحب ولا مدخلية في جريانه ترتب الأثر على حدوثه وعدمه وعلى هذا لا مانع عن استصحاب عدم الجعل المتيقن قبل الشرع والشرعية فان عدم الجعل وان كان بلا اثر ولكن يترتب عليه الأثر في حال جريان الاستصحاب . وبعبارة أخرى : كما أن جعل التكليف ممكن ويترتب عليه الأثر كذلك عدم الجعل فإذا شك في حرمة شرب التتن يقال إن حرمته
--> ( 1 ) - الأحقاف / 35 . ( 2 ) - الأصول من الكافي ج 2 باب الشرائع ص : 17 الحديث 2 .